التزوير الإجرائي في قضية حسين ظافر الحبابي

دراسة مقارنة للانتهاكات الإجرائية والقانونية

المقدمة

تمثل قضية الشاب الإماراتي حسين ظافر الحبابي نموذجاً استثنائياً للتزوير الإجرائي البنيوي الذي يتجاوز مفهوم الخطأ الإجرائي العادي ليصل إلى مرحلة الهندسة القضائية المتعمدة خارج النظام الرسمي. يهدف هذا التقرير إلى تفكيك عناصر التزوير الإجرائي من خلال أداة المقارنة المنهجية بين ما يجب أن يكون وفقاً للمعايير القانونية الدولية والوطنية، وبين ما حدث فعلياً في هذه القضية.

المحور الأول: التزوير في البنية الأساسية للقضية

جدول مقارنة رقم (1): تغيير هوية القضية

العنصر الإجرائيالإجراء القانوني السليمما حدث فعلياًالتكييف القانوني
رقم البلاغ الأصليالبلاغ رقم 131/2022 المسجل في 17/5/2022 الساعة 05:55 مساءًتم إخفاء البلاغ الأصلي بعد ثبوت براءة المتهمإخفاء أدلة + عرقلة العدالة
رقم القضيةالقضية رقم 1720/2022تم تصفير الملف وإعادة تسجيله برقم 1172/2022تزوير هوية القضية
رقم البلاغ البديليجب أن يكون ضمن التسلسل الوطنيظهور رقم وهمي 9459/2022 خارج التسلسلتزوير مستندات رسمية
تاريخ البلاغ المزوريجب أن يطابق الواقعتم تسجيله في 22/8/2022 (بعد الوفاة بـ 3 أشهر)تزوير بأثر رجعي

تحليل قانوني:

إن تغيير أرقام البلاغات والقضايا ليس مجرد إجراء إداري، بل هو جريمة طمس معالم الجريمة الأصلية. عندما يتم إخفاء البلاغ رقم 131/2022 الذي أثبت براءة المتهم، واستبداله ببلاغ وهمي رقم 9459/2022 تم إنشاؤه بعد الوفاة بثلاثة أشهر، فإننا أمام عملية ممنهجة لصناعة متهم بديل.

المحور الثاني: التزوير في الأدلة الفنية والجنائية

جدول مقارنة رقم (2): التلاعب بالأدلة المادية

الدليل الفنيالحقيقة العلميةالتزوير المرتكبالأثر القانوني
تقرير الطب الشرعييجب أن يصدر قبل الدفن وبناءً على تشريحصدر بعد الدفن، وبدون رقم مرجعي، وبأثر رجعيانعدام الدليل الفني
تحليل DNAوجود عينات متعددة في مسرح الجريمةتم إخفاء نتائج العينات الأخرى والتركيز على عينة واحدةتضليل العدالة
بصمات الأصابعوجود بصمة لشقيق المجني عليها (علي)تم إخفاء تقرير البصمة تماماً من الملفتستر على الجاني الحقيقي
فحص المخدراتإيجابية العينة للمجني عليها ومن معهاتم إخفاء التقرير لتغيير وصف الواقعةتغيير وصف الجريمة

المحور الثالث: الاستحالات الخمس (أدلة البراءة القاطعة)

1. الاستحالة الزمنية

يستحيل قطع مسافة تحتاج 90 دقيقة في 22 دقيقة فقط. هذا خرق لقوانين الفيزياء لا يمكن تفسيره إلا بتلفيق التوقيتات.

2. الاستحالة المكانية

المتهم كان يبعد 150 كم عن مسرح الجريمة وقت وقوعها، وهو ما تؤكده أبراج الاتصالات التي تم تجاهلها.

3. الاستحالة التقنية

لا يوجد أي اتصال أو رسالة بين المتهم والمجني عليها، مما ينفي وجود أي علاقة أو دافع مسبق.

4. الاستحالة المادية

غياب أي أثر بيولوجي (DNA) أو بصمة للمتهم في مسرح الجريمة أو على أداة الجريمة المزعومة.

الخلاصة والتوصيات

أولاً: التكييف القانوني النهائي

بناءً على ما سبق، فإن الحكم الصادر ضد حسين الحبابي هو حكم منعدم قانوناً لأنه بني على إجراءات باطلة ومستندات مزورة. إن ما حدث ليس محاكمة، بل جريمة منظمة استخدمت فيها أدوات الدولة لارتكاب انتهاك جسيم لحقوق الإنسان.

ثانياً: المطالب العاجلة

  • الإفراج الفوري عن حسين الحبابي لانتفاء الأدلة وبطلان الإجراءات.
  • فتح تحقيق دولي مستقل في وقائع التزوير الممنهج داخل المؤسسات المعنية.
  • محاسبة المسؤولين عن تزوير المحررات الرسمية وإخفاء الأدلة (النقيب الحجاجي ومن عاونه).
  • إعادة الاعتبار للمتهم وتعويضه عن الأضرار الجسيمة التي لحقت به.

تحذير قانوني

إن أي استمرار في تنفيذ هذا الحكم الباطل يعتبر مشاركة في جريمة حجز حرية بدون وجه حق، ويعرض المسؤولين عنه للمساءلة القانونية الدولية والمحلية.
لقد أعذر من أنذر.